الاهرام        المصرى اليوم       الرياض       أخبار الرياضة 


رسالة فى احكام قيامك الليل 4

نوفمبر 17th, 2007 كتبها عادل سامى نشر في , صلاة المؤمن

 
رســالـــة
في
أحكام قيام الليل
4
تأليف
سليمان بن ناصر العلوان
 
 
الطبعة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم

*رفع اليدين في القنوت :
وأما رفع اليدين في القنوت فقد منعه الإمام الأوزعي وجماعة من أهل العلم ([1]). حتى قال الإمام الزهري ( لم تكن ترفع الأيدي في الوتر في رمضان) رواه عبد الرزاق ( 3 / 122) بسند صحيح .
وذهبت طائفة من أهل العلم وهم الجمهور إلى استحبابه لأن الأصل في الدعاء رفع اليدين . وقد قاسه جماعة من الفقهاء وأهل الحديث على قنوت النوازل . فقد سئل الإمام أحمد عن القنوت في الوتر قبل الركوع أم بعده وهل ترفع الأيدي في الدعاء في الوتر ؟ فقال : القنوت بعد الركوع . ويرفع يديه . وذلك على قياس فعل النبي صلى الله عليه وسلم  في القنوت في الغداة ([2]).
وقال أبو داود : سمعت أحمد سئل ، يرفع يديه في القنوت ؟ قال: نعم يعجبني . قال أبو داود : فرأيت أحمد يرفع يديه في القنوت ([3]) . وذكر البخاري في جزء رفع اليدين ([4]) . من طريق أبي عثمان قال : كان عمر يرفع يديه في القنوت .
وذكر عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ في آخر ركعة من الوتر قل هو الله أحد ثم يرفع يديه فيقنت قبل الركعة ) .
       قلت : هذا الأثر في إسناده ليث بن أبي سلِم ، ضعيف الحديث وقد قال البخاري رحمه الله بعد ذكر أثر ابن مسعود : ( وهذه الأحاديث كلها صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  وأصحابه لا يخالف بعضها بعضاً….) .
وقال البيهقي رحمه الله : ( إن عدداً من الصحابة رضي الله عنهم رفعوا أيديهم في القنوت مع ما رويناه عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم )

المزيد


رسالة فى احكام قيام الليل 3

نوفمبر 17th, 2007 كتبها عادل سامى نشر في , صلاة المؤمن

 
رســالـــة
في
أحكام قيام الليل
3
تأليف
سليمان بن ناصر العلوان
 
 
الطبعة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم

المسألة الرابعة : [ فيما يقرأ في الوتر ].
السنة لمن أوتر بثلاث أن يقرأ بعد الفاتحة ( سبح اسم ربك الأعلى ) وفي الثانية ( قل يا أيها الكافرون ) وفي الثالثة ( قل هو الله أحد ) . لحديث سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم  يوتر بسبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد ) رواه أحمد ([1])وأبو داود ([2])والنسائي ([3])وغيرهم .
واستحب الإمامان مالك والشافعي رحمهما الله قراءة المعوذتين بعد الإخلاص . وذلك لما روى أبو داود ([4])والترمذي ([5])وابن ماجه ([6])من طريق خصيف عن عبدالعزيز بن جريج عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم  كان يقرأ في الركعة الأولى بسبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية قل يا أيها الكافرون وفي الثالثة قل هو الله أحد والمعوذتين .
وروى ابن حبان في صحيحه والطحاوي والحاكم وغيرهم من طريق يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة به . وصححه الحاكم ولم يتعقبه الذهبي بشيء ، وحسنه ابن حجر في نتائج الأفكار ([7]). وفي هذا نظر فلم يثبت في الحديث زيادة المعوذتين ولا تشرع قراءَ تهما بعد الإخلاص وقد أنكر الإمام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين زيادة المعوذتين وإليك البيان :
*خبر عائشة الأول فيه انقطاع ، فإن ابن جريج لم يسمع من عائشة قاله الإمام أحمد وابن حبان وجماعة ([8]) وقال البخاري في التاريخ الكبير (6/23) عبد العزيز بن جريج عن عائشة لا يتابع في الحديث . والراوي عنه خصيف بن عبدالرحمن سيء الحفظ . وضعفه أحمد وابن خزيمة وقال يحيى بن سعيد القطان ( كنا تلك الأيام نجتنب حديث خصيف ) ([9]) .
وأما الحديث الثاني فلا يصح . وتفرد يحيى بن أيوب لا يحتمل . قال الأثرم : سمعت أبا عبدالله يسأل عن يحيى بن أيوب المصري فقال: كان يحدث من حفظه ، وكان لا بأس به ، وكان كثير الوهم في حفظه فذكرت له من حديثه عن يحيى عن عمرة عن عائشة ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  كان يقرأ في الوتر ….الحديث . فقال : ها ، من يحتمل هذا ، وقال مرة : كم قد روى هذا عن عائشة من الناس ليس فيه هذا ، وأنكر حديث يحيى خاصة ) ([10]) .
 وقال العقيلي (( أما المعوذتين فلا يصح )) وحينئذٍ لا تشرع قراءتهما بعد الإخلاص لضعف الخبر في هذا فيقرأ المصلي بالوارد من صحيح الأخبار ( سبح اسم ربك الأعلى ) في الأولى وفي الثانية ( قل يا أيها الكافرون ) وفي الثالثة ( قل هو الله أحد ) ولا يزيد على هذا . وبعض أهل العلم لا يرى استحباب تقصد قراءة هذه السور الثلاث ([11]) وفيه نظر . وحديث أبي بن كعب يرده. وقال بعض أهل العلم لا يداوم على قراءة هذه السور في الوتر لأنه يفضي إلى اعتقاد أنها واجبة ([12]) . وفي هذا القول قوة لأنّ المداومة لم تثبت ، وأما التعليل ففيه نظر لأنه ينسحب على جميع السنن ، وهذا غير صحيح .
واعلم أنه يستحب إذا سلم من وتره أن يقول سبحان الملك القدوس ثلاثاً لحديث أبي بن كعب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم  يقرأ في الوتر ….الحديث ) وفيه فإذا سلم قال : سبحان الملك القدوس ثلاث مرات ) رواه النسائي ([13]). وفي حديث عبد الرحمن    ابن أبزى وهو صحابي صغير ( ويرفع بسبحان الملك القدوس صوته بالثالثة ). رواه أحمد والنسائي . وزاد الدارقطني ([14])من حديث أبي    ابن كعب ( رب الملائكة والروح ) ولا تصح هذه الزيادة والمحفوظ ما تقدم .
المسألة الخامسة : في القنوت.
        القنوت في الوتر لم يثبت فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم  لا من قوله ولا من فعله . قال الإمام أحمد : لا يصح فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم  شيء….) ([15]) .
         وقال الإمام ابن خزيمة رحمه الله : ( ولست أحفظ خبراً ثابتاً عن النبي صلى الله عليه وسلم  في القنوت في الوتر …) ([16]) . غير أنه ثبت عن بعض الصحابة رضى الله عنهم كما قال عطاء حين سئل عن القنوت   قال : كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم  يفعلونه ([17]) .  وجاء عن بعض الصحابة أنه لا يقنت إلاّ في النصف من رمضان . صح هذا عن ابن    عمر . رواه أبو بكر بن أبي شيبة ([18]) عن ابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر .
      وقال الإمام الزهري رحمه الله : ( لا قنوت في السنة كلها إلاّ في النصف الآخر من رمضان ) . رواه عبد الرزاق في المصنف ([19])، بسند صحيح . وقال الإمام أبو داود قلت لأحمد : القنوت في الوتر السنة   كلها ؟ قال : إن شئت ، قلت : فما تختار ؟ قال : أما أنا فلا أقنت إلاّ في النصف الباقي ، إلاّ أن أصلي خلف الإمام فيقنت فأقنت معه ([20]).
     وذكر ابن وهب عن مالك في القنوت في رمضان أنه قال إنما    يكون في النصف الآخر من الشهر([21]). وهذا مذهب الإمام الشافعي   رحمه الله ([22]). وفي وجه عنده يستحب القنوت في الوتر بالسنة كلها وهذه آخر الروايات عن الإمام أحمد رحمه الله ([23]) . قال النووي رحمه الله : وهذا الوجه قوي في الدليل لحديث الحسن بن علي رضي الله عنهما ([24]) .
أقول : وفي هذا نظر من وجهين :
        الوجه الأول : أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم  شيء في هذا الباب قاله أحمد وغيره ، واستحباب المواظبة على أمر لم يثبت فعله عن النبي صلى الله عليه وسلم  فيه نظر . وقد جاءت أحاديث كثيرة تصف وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم  وليس في شيء منها أنه قنت في الوتر ، ولاسيما أن هذه الأحاديث من رواية الملازمين له كعائشة رضي الله عنها . فلو كان يقنت كل السنة أو معظمها أو علم أحداًَ هذا لنقل ذلك إلينا .
        الوجه الثاني : أن عمدة القائلين باستحباب القنوت في السنة كلها هو حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم  كلمات أقولهن في قنوت الوتر ( اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت ) رواه أحمد ([25])وأهل السنن ([26])من طريق أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن به . ورواه أحمد ([27])من طريق يونس بن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء بمثله . و إسناده جيد ، إلاّ أن زيادة ( قنوت الوتر ) شاذة . فقد رواه أحمد في مسنده ([28])عن يحيى بن سعيد عن شعبة حدثني بريد بن أبي مريم بلفظ ( كان يعلمنا هذا الدعاء ، اللهم اهدني فيمن هديت …) وهذا هو المحفوظ لأن شعبة أوثق من كل من رواه عن بريد فتقدم روايته على غيره ومَن قَبل تفرّد الثقة عن أقرانه الذين هم أوثق منه بدون قيود ولا ضوابط فقد غلط ، ومن أدّعى قبول زيادة الثقة إذا لم تخالف روايته ما رواه الآخرون فقد أخطأ. فأئمة الحديث العالمون بعلله وغوامضه لا يقبلون الزيادة مطلقاً كقول الأصوليين وأكثر ال

المزيد


رسالة فى احكام قيام الليل 2

نوفمبر 17th, 2007 كتبها عادل سامى نشر في , صلاة المؤمن

 
رســالـــة
في
أحكام قيام الليل
2
تأليف
سليمان بن ناصر العلوان
 
 
الطبعة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم

المسألة الثانية : ( في عدد ركعات قيام الليل ) .
ثبتت السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه أنه لا يزيد في قيام الليل لا في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة .
فقد جاء في الصحيحين وغيرهما من طريق مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه أخبره أنه سأل عائشة رضي الله عنها كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالت : ( ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة ، يصلى أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلى ثلاثاً….. ) ([1])
قال ابن عبد البر رحمه الله : ( وأكثر الآثار على أن صلاته كانت إحدى عشرة ركعة ) ([2])
وروى مالك في الموطأ بسند صحيح عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد أنه قال: أمر عمر بن الخطاب أبي بن كعب وتميماً الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة….) ([3])
وما جاء أن الناس كانوا يقومون في زمان عمر بن الخطاب في رمضان بثلاث وعشرين ركعة. فلا يصح . رواه مالك ([4])وغيره بسند منقطع .
وجاء عند عبد الرزاق ([5])عن داود بن قيس وغيره عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد أن عمر جمع الناس في رمضان على أبي بن كعب وعلى تميم الداري على إحدى وعشرين ركعة …..) .
وهذا الخبر غير محفوظ . ورواية مالك عن محمد بن يوسف بإحدى عشرة ركعة أصح من رواية داود . وأهل العلم بالحديث يقدمون مثل مالك على من دونه بالحفظ فتقرر بهذا أن السنة عدم الزيادة على إحدى عشرة ركعة ، لأن هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، الذي داوم عليه ولم يذكر عنه خلافه وعليه جرى العمل في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه ووافقه عليه الصحابة ولم يأت عن أحد منهم شيء صحيح يخالف هذا وغاية ما يحتج به القائلون بسنية ثلاث وعشرين ركعة عمومات صحّ تقييدها ، واجتماع الناس في عهد عمر على ذلك وهذا لا يصح والمحفوظ أنّه جمعهم على إحدى عشرة ركعة وقد تقدم على أن ترجيح هذا القول لا يجعل القول الآخر بدعة أو ضلالة فالمسألة اجتهادية والخلاف فيها محفوظ .
وقد قال أكثر أهل العلم بالزيادة ورأوا أن من صلى عشرين ركعة أو ثلاثاً وعشرين أو أكثر أنه مصيب ومأجور.
وذكر الإمام ابن عبد البر رحمه الله إجماع العلماء على هذا     فقال ( وقد أجمع العلماء على أن لاحدّ ولاشيء مقدراً في صلاة الليل وأنها نافلة  فمن شاء أطال فيها القيام وقلت ركعاته ومن شاء أكثر الركوع والسجود ) ([6]) .
غير أن البحث عن الراجح والعمل بالأفضل مطلب من مطالب الشريعة ، وقد بينت السنة بفعل النبي صلى الله عليه وسلم  الذي داوم عليه حتى فارق الحياة وجرى عليه عمل أصحابه من بعده أن قيام الليل إحدى عشرة ركعة في رمضان وغيره . ولم يصح عن أحد منهم التفريق في رمضان بين أول الشهر وآخره على عادة الناس اليوم بل كانوا يقومون بهذا العدد طِوال حياتهم ويجتهدون في العشر الأواخر في الكيفية دون الكمية ، فيطيلون القيام والركوع والسجود متلذذين بتدبر القرآن فهو حياة قلوبهم ومتنعمين بالوقوف بين يدي رب العالمين، ولم تكن همة أحدهم مصروفة إلى هَذّ القراءة ابتغاء بدعة يؤدونها آخر الشهر([7]) أو تكثير عدد الركعات والإخلال بالطمأنينة بحيث لا يمكن للمأموم متابعة إمامه إلا بمشقة وعناء نسأل الله العافية .
المسألة الثالثة: ( في كيفية صلاة الليل )
ذهب الإمام مالك ([8])والشافعي ([9])وأحمد ([10])وطائفة من السلف إلى أن صلاة الليل مثنى مثنى إلاّ ركعة الوتر ، على خلاف بينهم هل هذا على الوجوب أم على الاستحباب . وحجتهم في هذا ما جاء في الصحيحين وغيرهما من طريق مالك عن نافع وعبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم  عن صلاة الليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى ) وقوله : ( مثنى مثنى ) معدول عن اثنين اثنين ، والمراد أن تسلم في كل ركعتين قيل وجوباً وقيل استحباباً . قال في المبدع ([11]) : فإن زاد على ذلك فاختار ابن شهاب والمؤلف أنه لا يصح ، قال أحمد فيمن قام في التراويح إلى ثالثة : يرجع وإن قرأ ، لأن عليه تسليماً ، ولابد . للخبر . وعنه يصح مع الكراهة . ذكره جماعة ، وهو المشهور، سواء علم العدد أو نسيه ) وعنه لا يكره ([12])وهو مذهب أبي حنيفة قال رحمه الله في صلاة الليل ( إن شئت ركعتين وإن شئت أربعاً وإن شئت ستاً وثمانياً لا تسلم إلا في آخرهن ) ([13]) والأفضل في مذهبه صلاة أربع بسلام واحد لخبر عائشة في الصحيحين حين سألها أبو سلمة بن عبدالرحمن عن كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم  في الليل قالت : يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثاً ) .
وهذا الحديث مجمل ليس فيه التصريح بصلاة أربع بسلام واحد والاحتمال فيه وارد وإن كنت استظهر فيه الأربع بسلام واحد جرياً على الأخذ بالظاهر حتى يرد لفظ صريح يخرجه عن ذلك . وحديث ابن عمر (( صلاة الليل مثنى م

المزيد


رسالة فى احكام قيام الليل 1

نوفمبر 17th, 2007 كتبها عادل سامى نشر في , صلاة المؤمن

 
رســالـــة
في
أحكام قيام الليل
تأليف
سليمان بن ناصر العلوان
 
 
الطبعة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم
 
خص الله بعض عباده بخير عظيم وعمل كبير، وفتح لهم من أبواب الخير والطاعة ما زكت به قلوبهم وعزّت نفوسهم واستنارت صدورهم وطابت حياتهم وأنسهم ونعيمهم . وبصّرهم بطريق الحق ويسّر لهم أسباب السعادة ومنّ عليهم بلذة العبادة ومناجاة الله في أسحارهم وخلواتهم .
قومٌ إذاجنّ الظلام عليهم
خمصُ البطونِ من التعفف ضمراً

 
باتوا هنالك سجّداً وقياماً
لا يعرفون سوى الحلال طعاماً

        قال ثابت البناني رحمه الله (ما شئ أجده في قلبي ألذّ عندي من قيام الليل ) وقال سفيان رحمه الله ( إذا جاء الليل فرحت وإذا جاء النهار حزنت) ([1])وقال أبو سليمان الداراني رحمه الله (لأهل الطاعة بليلهم ألذ من أهل اللهو بلهوهم ولولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا )) ([2])
       
       فسبحان من تفضل على عباده بهذا النعيم قبل لقائه فحباهم من الخير والفضل ما فضلهم على كثير ممن خلق تفضيلاً فحازوا أسباب السعادة واستمسكوا بطريق النجاة فهذا فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . قال بعضهم ( مساكين أهل الدنيا خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها ؟ قيل وما أطيب ما فيها قال محبة الله تعالى ومعرفته وذكره) ([3]) .
وقال آخر ( إنه لتمر بي أوقات أقول إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب) وقال شيخ الإسلام رحمه الله ( إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة ) ([4]) .
والحديث عن هذه المقاصد العظيمة والمطالب العالية المتعلقة بفضل قيام الليل وشأنه في حياة القلوب وعز النفوس وانشراح الصدور ونعيم الأرواح ومجاهدة النفس والهوى ودفع الأعداء أمرٌ يطول ذكره .
وليس القصد من هذه الرسالة الحديث عن ذلك فأذ كرمن أدلة الكتاب والسنة وهدي أئمة السلف ما فيه صلاح الدارين والفوز بالحسنيين وإنما القصد تقييد بعض المسائل في أحكام قيام الليل وذكر أدلتها وبيان صحيحها من سقيمها واستنباط الأحكام منها فلا تطيب الحياة إلا بهذا. ولا يعظم العلم ويثمر إلا بالفقه الصحيح والعودة إلى الدليل وفهم مقاصد الشريعة وأسرارها وتسخير الجهود في ربط الوسائل بالمقاصد والغايات وتحرير الأفهام والأفكار من وهَدِ التقليد . وتغشمُر التعصب .
فالرأي المجرد عن البرهان حجر على العقول وغلق لباب الاجتهاد وسدّ لطريقه وتضييق على المسلمين وتجهيل لفهومهم وعقولهم وهذا لا يدل عليه شرع ولا يقره عقل وصاحبه بمعزل عن العلم ولا يسمى عالماً وقد ذكر الإمام ابن عبد البر وغيره الاتفاق على أن المقلد ليس معدوداً من أهل العلم . وأن العلم معرفة الحق بدليله ([5])وهذا حق لم يختلف فيه الناس . فلا يزال الأئمة في كل عصر ينعون على المقلد الأعمى ويذمونه ويبيّنون للناس ضرره وسوء فعله وشذوذ فتاويه فياويله إذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور وقد أفتى وقضى بما يخالف الكتاب والسنة ورضى للناس رأيه ورأي إمامه ولم يرض لهم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
تالله إنها فتنة عظيمة ومصيبة كبيرة هجر من أجلها القرآن وتركت السنة وظهرت الآراء والأهواء فالله المستعان.
وهذه المسألة كبيرة ولها أبعاد ومرامي وتحتاج إلى بسط وشرح وهذا المقام لا يمكن فيه ذلك ولكن هذه لطائف وإشارات دعت إليها الحاجة فإنّ ما لا يدرك كله لا يترك كله .
هذا وقد ذكرتُ في هذا الكتاب مذاهب أهل العلم ولا سيّما الأئمة الأربعة ورجحت من أقوالهم ما يقتضي الدليل ترجيحه ونبهت على مسائل يكثر الجهل بها وأخرى ليس عليها دليل صحيح وكل هذا على وجه الاختصار وإليك البيان .
المسألة الأولى :
اعلم أن الأفضل في صلاة الليل الثلث الأخير لأنه وقت نزول     الرب جل وعلا ، والحديث في الصحيحين من حديث أبي هريرة     رضي الله عنه .
وجاء في صحيح الإمام مسلم ([6]) من طريق حفص وأبي معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر أوله ، ومن طمع      أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر بالليل مشهودة       وذلك أفضل )) وقال أبو معاوية محضورة .
ومن

المزيد


صفة الصلاة من الكتاب والسنة

نوفمبر 8th, 2007 كتبها عادل سامى نشر في , صلاة المؤمن

لا تعتقد انك تعرف كل شىء .
يمكنك الاطلاع وبعدها قرر
دعنا من التكبر والكبرياء
.
الامر لن يستغرق منك بضع دقائق فأنظر كيف كان نبيك يصلى واتبع لعل الله يهدى بك احدهم فيكون جوازك الى الجنة وقد تتعلم انت شيئا جديدا فيكون لك حجة يوم العرض العظيم .
ان المؤمن القوى خيرا من المؤمن الضعيف .
فهيا بنا لنكون اقوياء بتعلم الدين كما يجب
اقدم لكم صفة الصلاة من الكتاب والسنة النبوية الشريفة .
تم التأكد من ان هذا الشرح لصفة الصلاة من سنة النبى صلى الله عليه وسلم وفى اخر الادارج المراجع  وبيان الاحاديث النبوية الدالة على ذلك من كتاب صحيح البخارى .
 
 

 

 

 

مطوية عن صفة الصلاة       |      أخطاء شائعة في الصلاة

صفة الصلاة بهيئة ( pdf )      |    صفة الصلاة فلاش
صفة الصلاة على ملف باور بوينت ملف zip

 

* إذا أراد المسلم أن يصلي فإنه يستقبل القبلة ثم يقول ( الله أكبر ) وهي ركن لا تنعقد الصلاة إلا بها ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ، ثم استقبل القبلة فكبر )1 .
*
ولا بد من قولها باللسان ، ولا يشترط أن يرفع صوته بها .
*إذا كان الإنسان أخرس فإنه ينويها بقلبه .

 

* يُسَن أن يرفع يديه عند التكبير إلى منكبيه وتكون مضمومتي الأصابع [ أنظر صورة 1] لقول ابن عمر رضي الله عنه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة ، وإذا كبر للركوع ، وإذا رفع رأسه من الركوع ) 2 [ أنظر صورة 1] أو يرفعهما بمحاذاة أذنيه ، لحديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه ) 3 [ أنظر صورة 2]
 

 

 

* ثم يقبض كوع يده اليسرى بيده اليمنى ويضعهما على صدره 4 [ أنظر صورة 3 ] ، أو يضع يده اليمنى على كفه وذراعه الأيسر ويضعهما على صدره [ أنظر صورة 4 ] ، لحديث وائل ابن حُجر ( فكبر – أي النبي صلى الله عليه وسلم – ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه الأيسر والرسغ والساعد ) 5. ولحديث وائل : ( كان يضعهما على صدره ) 6
 

 

 

* وينظر إلى موضع سجوده ، لقول عائشة رضي الله عنها عن صلاته صلى الله عليه وسلم : ( ما خَلّف بَصرهُ موضعَ سجوده )7 .
* ثم يقرأ دعاء الاستفتاح ، وهو سنة ، وأدعية الاستفتاح كثيرة ، منها : ( سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك ) 8
.
أو يقول : ( اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من خطاياي كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس ، الله اغسلني بالماء والثلج والبَرَد )9
.
* ثم يستعيذ ، أي يقول : ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) وإن شاء قال : ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ) وإن شاء قال : ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه )10
.
*
ثم يبسمل ، أي يقول : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) .
* ثم يقرأ الفاتحة في كل ركعة لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) 11
، وهي ركن لا تصح الصلاة بدونها .
* وإذا كان المصلي لا يُجيد الفاتحة ، فإنه يقرأ ما تيسر من القرآن بدلها ، فإذا كان لا يجيد ذلك ، فإنه يقول : ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله )12
.
ويجب عليه المبادرة بتعلم الفاتحة .
* ثم يقرأ بعد الفاتحة ما تيسر من القرآن الكريم . إما سورة كاملة ، أو عدة آيات .

 

 

* ثم يركع قائلاً : ( الله أكبر ) ، رافعاً يديه إلى حذو منكبيه أو إلى حذو أذنيه ، كما سبق عند تكبيرة الإحرام [ أنظر صورة 1 و 2 ] ، ويجب أن يسوى ظهره في الركوع [ أنظر صورة 5 ] ، ويُمَكن أصابع يديه من ركبتيه مع تفريقها [ أنظر صورة 6 ].
*
ويقول في ركوعه ( سبحان ربي العظيم ) . والواجب أن يقولها مرة واحدة ، وما زاد فهو سنة .
* ويسن أن يقول في ركوعه : ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي ) 13، أو يقول : ( سبوح قدوس رب الملائكة والروح ) 14 .

 

 

 

* ثم يرفع رأسه من الركوع قائلاً : ( سمع الله لمن حمده ) ويُسَن أن يرفع يديه – كما سبق – [ أنظر صورة 1 و صورة 2] ثم يقول بعد أن يستوي قائماً ( ربنا لك الحمد ) ، أو ( ربنا ولك الحمد ) ، أو ( اللهم ربنا لك الحمد ) ، أو ( اللهم ربنا ولك الحمد ) .
* ويُسن أن يقول بعدها : ( ملء السماوات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد ، أهل الثناء والمجد ، أحق ما قال العبد ، وكلنا لك عبد ، لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) 15
.
* ويُسَن أن يضع يده اليمنى على اليسرى على صدره في هذا القيام ، كما فعل في القيام الأول قبل الركوع [ كما في صورة 3 و صورة 4 ].

وضع خاطئ
 لرفع اليدين
 ينبغي أن يرفع يديه في هذا الموضوع كما في صورة
[1أو2]

 


المزيد