فتحت جريمة إعدام الشيخ مجد البرغوثي، إمام مسجد بلدة كوبر القريبة من رام الله، بالتعذيب حتى الموت؛ السجل الأسود لمسلسل طويل من عمليات القتل تحت سياط التعذيب، في سجون السلطة التي تقودها حركة فتح منذ إقامتها عام 1994.
ورغم أنّ عدداً كبيراً من الجرائم تمت التغطية عليها بسطوة البطش والتزوير؛ إلاّ أنّ منظمات حقوق الإنسان استطاعت أن ترصد عشرات الحالات التي ذهب فيها المعتقلون على خلفيات متعددة، وبضمنهم مجاهدون مقاومون أمثال الإمام البرغوثي؛ ضحية سادية أجهزة الأمن التي انسخلت عن هويتها الوطنية والإسلامية وحتى عن قيم المجتمع الإنسانية. وتبقى تلك الحالات بمثابة غيض من فيض الوقائع المذهلة التي بقيت متوارية عن الأنظار.
أول جريمة قتل تحت التعذيب
أولى حالات القتل تحت التعذيب داخل سجون السلطة، كما رصدتها "المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان"؛ كانت بحق المواطن فريد جربوع (28 سنة)، وذلك في الرابع من تموز (يوليو) 1994، حيث توفي في أحد سجون المخابرات الفلسطينية التي لها بشكل خاص سجل أسود في هذا المجال.
تسع حالات سنة 1995
ولم تكد تمضي السنة الثانية من عمر السلطة (1995)؛ حتى كان تسعة معتقلون يدفعون حياتهم نتيجة ممارسة التعذيب.
فقد توفي المواطن سليمان جلايطة من سكان أريحا (42 عاماً)، في سجن جهاز "المخابرات العامة"، بتاريخ 18 كانون الثاني (يناير) 1995، في سجن أريحا. وتوفي المواطن محمد الجندي من غزة، البالغ من العمر 33 عاماً؛ بينما كان في سجن جهاز "المخابرات العامة"، بتاريخ الثاني من نيسان (أبريل) 1995 بمخيم جباليا. كما وتوفي المواطن محمد العمور، من خانيونس، البالغ من العمر 50 عاماً، على يد جهاز "الأمن الوقائي"، بتاريخ 21 أيار (مايو) 1995.
وقد توفي المواطن يوسف الشعراوي، من بلدة الزوايدة، ويبلغ من العمر 24 عاماً، على يد جهاز "المخابرات العامة"، بتاريخ 23 أيار (مايو) 1995. كما وتوفي المواطن توفيق سواركة البالغ من العمر 36 عاماً، على يد جهاز "الأمن الوقائي" بتاريخ الثلاثين من آب (أغسطس) 1995، وذلك في مركز توقيف دير البلح التابع للجهاز المذكور. وقد توفي المواطن عزام مصلح، من عين يبرود القريبة من رام الله، ويبلغ من العمر 52 عاماً، بقتله على يد جهاز "الأمن الوقائي" بتاريخ 28 أيار (مايو) 1995 في سجن أريحا.
ويتواصل الإجرام
وتواصل المسلسل خلال السنة التالية (1996)، ليُقتَل ثلاثة معتقلين، وهم المواطن رشيد داوود الفتياني من أريحا ويبلغ من العمر 26 عاماً، بتاريخ 4 كانون الأول (ديسمبر) 1996 في سجن أريحا، وكذلك توفي المواطن محمود الجميل نابل
























